البهوتي

460

كشاف القناع

لكونها بغير محرم . ( ولو مع إمكان إقامتها ببلد ) لأنها تحتاج إلى الرجوع . ( ولم تصر محصرة ) لأنها لا تستفيد بالتحلل زوال ما بها كالمريض . ( لكن إن كان حجها تطوعا وأمكنها الإقامة ببلد ، فهو أولى ) من السفر بغير محرم . ( وإن كان المحرم الميت ، زوجها ، فيأتي له تتمة في العدد ) مفصلا . و ( من عليه حجة الاسلام ، أو ) عليه حجة ( قضاء أو نذر ، لم يصح ، ولم يجز أن يحج عن غيره ) لحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة احتج به أحمد في رواية صالح ، وإسناده جيد ، وصححه البيهقي ، ولأنه حج عن غيره قبل حجه عن نفسه ، فلم يجز كما لو كان صبيا . ( ولا نذره ولا نافلته ) أي لا يجوز أن يحرم بنذر ولا نافلة من عليه حجة الاسلام . فإن فعل بأن حج عن غيره وعليه حجة الاسلام ، أو أحرم بنذر أو نافلة إذن ( وانصرف إلى حجة الاسلام ) في الصور كلها ، لما روى الدارقطني بإسناد ضعيف : هذه عنك ، وحج عن شبرمة . وقوله أولا حج عن نفسك أي استدمه ، كقولك للمؤمن : آمن ، ولان نية التعيين ملغاة ، فيصير كما لو أحرم مطلقا ، وقوله ( ص ) : اجعل هذه عن نفسك رواه ابن ماجة . أجاب القاضي عنه : بأنه أراد التلبية . لقوله : هذه عنك ، ولم يجز فسخ حج إلى حج ( ورد ) النائب ( ما أخذ ) من غيره ليحج عنه لعدم إجزاء حجه عنه ووقوعه عن نفسه . ( والعمرة كالحج في ذلك ) فمن عليه عمرة الاسلام ، أو قضاء أو نذر . لم يجز ولم يصح أن يعتمر عن غيره ، ولا نذره ولا نافلته . ( ومن أتى بواجب أحدهما ) بأن يأتي بحجة الاسلام أو عمرته . ( فله فعل نذره ونفله ) أي ما أتي بواجبه قبل الآخر فمن حج حجة الاسلام له أن يحج نذرا ونفلا قبل أن يعتمر ، ومن اعتمر عمرة الاسلام ، فله أن يعتمر نذرا ونفلا قبل أن يحج . ( وحكم النائب كالمنوب عنه ) في ذلك لأنه فرعه . ( فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه حجة الاسلام وقع ) إحرامه ( عنها ) ، وكذا لو كان عليه